القاضي النعمان المغربي
536
المجالس والمسايرات
مأخذ بإحضار الفاسقات إليك - يعني النوائح - « 1 » وأوجعهنّ ضربا وصيّرهنّ في الحبس إلى / العقلة وألزم النذل فلانا - يعني رئيس هؤلاء المتكفّلين - عشرة أعوان حتّى يحضر بهنّ الساعة ، ولا تركن في ذلك إلى شيء من المعاذير ، فلن يقبل منك ! وما وقع من الخلل فيما أمرناك به من إقامة الحقّ كان اللّه مسائلك عنه . فقد وثقنا لك واستنمنا إليك . فإذا كنت أنت يتخالجك الشكّ فيما تقوله السفل عنّا ، فما ظنّك في مثل ذلك بالسفل العوامّ الذين يحبّون أن تشيع الفاحشة عمّن طهّره اللّه وعصمه بفضله ، وله الحمد ؟ فلمّا وقفت على مثل هذا التوقيع لم أضعه من يدي حتّى تقدّمت فيما أمر به ( صلع ) من إلزام الأعوان من أمر بإلزامهم / إيّاهم ، وكان ذلك في يوم نوء منطبق ولزمني من الغمّ بما وقّعه ( ص ) من أنّي كنت ممّن تخالجه الشكّ فيه ( صلع ) ، نعوذ باللّه من ذلك ، ما لم أدر ما كنت فيه . فرفعت إليه رقعة بما صنعته ، ووصفت ما نالني من الغمّ بما ذكر من الشكّ ( ص ) وذكرت أنّي لم أتوقّف عن الإمضاء إلّا رجاء صلاح الأمر من دون أن أشغل به صدره ( ص ) بمثل ما اشتغل به . فلمّا لم أجد ذلك طالعته به ليكون العمل فيه عن أمره المقرون بالسعادة والتوفيق . فوقّع إليّ : يا نعمان ، وقفنا على ما ذكرته في رقعتك هذه ، وتاللّه ما نظنّ الذي نالك من الاغتمام بما وصفته أكثر ممّا نالنا / من ذلك عند الوقوف على ما ذكرته في تلك الرقعة . فلعن اللّه مطلقهنّ ومطعمهنّ على ذلك وصدق وعيده عليه ! فلو لم يكن من شؤمهنّ إلّا ما كان لكفاهم . فأمّا على أنّا وجدنا عليك وجدا يدركك منه إثم فمعاذ اللّه ! ولكنّا نحبّ أن تكون - كإرادتنا لك - نافذ العزم ، ماضي الأمر . وإمّا نرفع إليك أمرا أنكرناه وتقدّمنا إليك في تغييره فتمسك عنه المدّة حتّى تلاطف فيه فلانا وغيره ، فيكونوا بباطلهم وجسرهم على اللّه وعلى أوليائه أقوى عزما منك في إقامة حقّ اللّه ، فهذا أردناه لا غيره . فامض على ما أمرناك به ، ولا تزل الأعوان عن النذل أو يحضر / بهنّ . ومن كان منهنّ عند أحد من شيع إبليس ، لا من رجالنا « 2 » فتقدّم إليهم فيهنّ ، وخذهم في إحضارهنّ أشدّ مأخذ ، وحذّرهم سطوتنا . فإن حاطوا أنفسهم ولزموا ما به أمرناك فهو أعود على الجميع . فإن اتّصل
--> ( 1 ) سقط من ب : ليحضروك بهم . . . يعني النوائح . ( 2 ) هكذا في النسختين . ولعل « لا » زائدة .